علي بن الحسين العلوي

188

دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )

اتصاف مقدمة الوجوب - كالاستطاعة المذكورة في المثال - بالوجوب المأتي من قبل الوجوب لذي المقدمة المشروط بهذه المقدمة وهي الاستطاعة . والحاصل في المطلب أن حصول الاستطاعة قبل وجوب الحج ، وإذا وجب الحج انتفى موضوع الاستطاعة ، وبذلك سقطت مقدمة الوجوب . أما المقدمة العلمية فأيضا ليست محلا للنزاع ، وان استقل العقل بوجوب هذه المقدمة الا أن هذا الوجوب من باب وجوب الإطاعة ارشادا ، لان العبد لا يدري بأنه هل أتى بغسل ما وجب عليه من الوجه في الوضوء مثلا أم لا ، فالعقل يحكم بغسل جزء زائد حتى يتيقن أنه أتى بتمام الواجب ليؤمن العقوبة على مخالفة الواجب المنجز ، وما كان من باب وجوب الإطاعة ارشادا لا يقال عنه أنه مولويا ومن باب الملازمة بين الوجوب النفسي والوجوب الغيري ، حتى يترشح الوجوب على المقدمة العلمية من قبل وجوب ذي المقدمة . إذا عرفت هذا ظهر لك أن المقدمة العلمية ليست محلا للنزاع ، ومقدمة الوجوب أيضا ليست محلا للنزاع ، ومقدمة الصحة داخلة في مقدمة الوجود . هذه مقدمات ثلاث ، بقيت مقدمة واحدة وهي مقدمة الوجود ، فانحصرت بمحل النزاع فقط .